مجموعة مؤلفين
379
مع الركب الحسيني
وفي المقتل للخوارزمي : « عزّ واللّه على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك فلا يعينك أو يعينك فلا يغني عنك ، بعداً لقوم قتلوك ، الويل لقاتلك . ثم احتمله فكأني أنظر إلى رجلي الغلام تخطّان الأرض ، وقد وضع صدره إلى صدره . فقلت في نفسي : ماذا يصنع به ؟ فجاء به حتّى ألقاه مع القتلى من أهل بيته ، ثم رفع صراخه إلى السماء وقال : أللّهمّ أحصهم عدداً ، ولا تغادر منهم أحداً ، ولا تغفر لهم أبداً ، صبراً يا بني عمومتي ، صبراً يا أهل بيتي لا رأيتم هواناًبعد هذا اليوم أبداً » . « 1 » وفي المناقب لابن شهرآشوب : « برز أخوه القاسم - يعني أخا عبد الله بن الحسن - وعليه ثوب وإزار ، ونعلان فقط ، وكأنه فلقه قمر وأنشأ يقول : إني أنا القاسم من نسل علي * نحن وبيت الله أولى بالنبي من شمر ذي الجوشن أو ابن الدعي فقتله عمر بن سعيد الأزدي فخرّ وصاح : يا عمّاه . فحمل عليه الحسين فقطع يده ، وسلبه أهل الشام من يد الحسين » . « 2 » وقال البلاذري : « وقتل عمرو بن سعيد بن نفيل الأزدي القاسم بن الحسن فصاح : يا عماه . فوثب الحسين وثبة ليث فضرب عمراً فأطّن يده ، وجاء أصحابه ليستنقذوه فسقط بين حوافر الخيل فتوطّأته حتى مات ! » . « 3 »
--> ( 1 ) مقتل الخوارزمي : 2 : 32 . ( 2 ) المناقب : 44 : 106 . ( 3 ) أنساب الأشراف : 3 : 406 ، وفي أمالي الشيخ الصدوق : 138 ، المجلس 30 ، حديث رقم 1 / « وبرز من بعده - أي من بعد عليّ بن الحسين عليه السلام - القاسم بن الحسن بن عليّ عليه السلام وهو يقول : لا تجزعي نفسي فكلٌّ فانِ * اليومَ تلقين ذُرى الجنان فقتل منهم ثلاثة ثُمَّ رُمي عن فرسه رضوان اللّه عليه وصلواته » .